الآخوند الخراساني
61
كفاية الأصول
المقصد الأول : في الأوامر وفيه فصول : الأول : فيما يتعلق بمادة الامر من الجهات ، وهي عديدة : الأولى : إنه قد ذكر للفظ الامر معان متعددة ، منها الطلب ، كما يقال ، أمره بكذا . ومنها الشأن ، كما يقال : شغله أمر كذا . ومنها الفعل ، كما في قوله تعالى : ( وما أمر فرعون برشيد ) ( 1 ) . ومنها الفعل العجيب ، كما في قوله تعالى : ( فلما جاء أمرنا ) ( 2 ) . ومنها الشئ ، كما تقول : رأيت اليوم أمرا عجيبا . ومنها الحادثة ، ومنها الغرض ، كما تقول : جاء زيد لامر كذا . ولا يخفى أن عد بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم ، ضرورة أن الامر في ( جاء زيد لامر ) ما استعمل في معنى الغرض ، بل اللام قد دل على الغرض ، نعم يكون مدخوله مصداقه ، فافهم ، وهكذا الحال في قوله
--> ( 1 ) هود : 97 . ( 2 ) هود : 66 ، 82 .